مجموعة مؤلفين

140

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

عند الجزور وهو ينظر إليه « 1 » ثمّ تعرّض لما أفتى به الشيخ الطوسي فقال : « وحرّمه الشيخ في النهاية ، وهو ضعيف جداً ؛ لأنّ الخبر - مع ضعف طريقه بغياث لا دلالة فيه على التحريم بوجه ، فإنّ عدم فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذلك أعم من كونه على وجه الوجوب أو الاستحباب إن لم يكن غير ذلك » « 2 » . وضعّف الفاضل الهندي القول بالتحريم أيضاً لضعف الخبر المزبور ، وذهب إلى أنّ الأولى في ذلك الكراهة ، إلا أنّه ارتضى القول بالتحريم ولم يستبعده نظراً لإيذاء الحيوان الناظر وايلامه بالنظر إلى الحيوان المذبوح « 3 » ، وفي ذلك تدليل على أنّ للحيوان شعوراً واحساساً بالنسبة لأبناء نوعه . 7 - ذبح الحيوانات وصيدها ليلًا : جعل الله تعالى الليل سكناً وهيأ فيه أسباب الراحة والدعة ، وهذا الأمر لا يختص بالانسان فحسب ، فقد نهت النصوص الفقهية والروائية عن التعرّض للحيوان أو ذبحه ليلًا ، قال الشيخ الطوسي : « يكره الذباحة بالليل إلا عند الضرورة والخوف من فوتها » « 4 » ، وبه صرّح أيضاً العلامة الحلّي وغيره من الفقهاء « 5 » ، وذهب الفاضل الهندي « 6 » إلى كراهة ذلك إلا مع الضرورة . واستدلّ له بنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبان بن تغلب أنّه قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر ، ويقول : ( إنّ الله جعل الليل سكناً لكلّ شيء ) ، قال أبان : قلت : جعلت فداك فإن خفت ؟ قال : ( فإن كنت تخاف الموت فاذبح ) « 7 » . 8 - اجتناب تعذيب الحيوان بالذبح : تقدم سابقاً النهي عن قتل الحيوان بغير حق ، وأنّه في صورة الحاجة إلى ذبحه فلا بدّ حينئذٍ من رعاية ما يلزم رعايته حال الذبح لتتم عملية الذبح بسهولة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 16 : 24 ، ب 7 من الذبح ، ح 1 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 490 : 11 - 491 . ( 3 ) - كشف اللثام 260 : 2 . ( 4 ) - النهاية : 584 . ( 5 ) - قواعد الأحكام 154 : 2 ، 155 . ( 6 ) - كشف اللثام 236 : 9 . ( 7 ) - وسائل الشيعة 41 : 24 ، ب 21 من الذبائح ، ح 2 .